السيد عباس علي الموسوي

37

شرح نهج البلاغة

وحكمة في الوقوع كما قال تعالى : إِنَّما أمَرْهُُ إِذا أَرادَ شَيْئاً أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ . . . . وإذا رضي عن إنسان لطاعته له كان رضاه أمانا للعبد من العذاب ورحمة يدخله بها جنته . كما أنه يقضي بعلم أي يحكم بما يعلم وهو العالم المحيط علمه بكل الأمور فليس على حد قضاء البشر الذين يقضون بالظنون والإيمان والبينات وهذه كلها في معرض الخطأ . . . ويعفو بحلم : يعني مع القدرة على الانتقام والاقتصاص من المذنب الجاني يعفو ويصفح تكرما وعلوا . . . ( اللهم لك الحمد على ما تأخذ وتعطي وعلى ما تعافي وتبتلي حمدا يكون أرضى الحمد لك وأحب الحمد إليك وأفضل الحمد عندك ، حمدا يملأ ما خلقت ويبلغ ما أردت حمدا لا يحجب عنك ولا يقصر دونك حمدا لا ينقطع عدده ولا يفنى مدده ) توجه إلى اللّه معترفا بنعمه حامدا له على كل نعمة على ما أخذ منا من مال أو ولد أو صحة وعلى ما أعطى لنا من مال أو ولد وصحة وعلى الابتلاء وعلى العافية في السراء والضراء وحمد اللّه واجب على الخلق باعتبار أن كل ما يفعله اللّه في هذا الإنسان فإنه لمصلحة تعود إلى الإنسان نفسه واللّه الغني المتعال . . . ثم فخم الحمد وعدد كيفياته ودرجاته وما يجب أن يكون عليه وما يليق بجلال اللّه . 1 - حمدا يكون أرضى الحمد لك : أي يكون رضاه به أوفى من كل أمر يرضى عنه . 2 - أحب الحمد إليك : يكون أحب حمد إليك يحمدك به عبادك . 3 - أفضل الحمد عندك : أفضل ما يحمدك به عبادك . 4 - حمدا يملأ ما خلقت : هذا باعتبار الكمية فإنه حمد يستوعب ملى ء ما خلق اللّه من سماوات وأرضين وغيرهما . 5 - ويبلغ ما أردت : يصير مقداره ما تريد من الكثرة والزيادة إلى ما شئت . 6 - حمدا لا يحجب عنك ولا يقصر دونك : حمدا يصل إليك فلا يحجب عنك لمعصية أو أمر لا تحبه وكذلك لا يحبس دونك لمانع من الموانع كالرياء وغيره . . .